احسان الامين

304

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

فقد روى الطبري بسنده عن جابر ، عن عبد اللّه بن يحيى ، قال : قال عليّ ( رض ) : ما من رجل من قريش إلّا وقد نزلت فيه الآية والآيتان ، فقال رجل : فأنت أيّ شيء نزل فيك ، فقال عليّ : أما تقرأ الآية التي نزلت في هود وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ « 1 » ؟ وفي الدرّ المنثور عن ابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة عن علي بن أبي طالب ( رض ) ، قال : ما من رجل من قريش إلّا نزل فيه طائفة من القرآن ، فقال رجل : ما نزل فيك ؟ قال : أما تقرأ سورة هود أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ ؟ رسول اللّه ( ص ) على بيّنة من ربّه ، وأنا شاهد منه . وفي تفسير البرهان عن ابن المغازلي ، وتفسير الثعلبي ، وعن ابن شهرآشوب عن الحافظ أبي نعيم بثلاثة طرق عن ابن عباس . . . وفيه عن موفق بن أحمد ، قال : قوله تعالى : أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ قال ابن عباس : هو عليّ يشهد للنبيّ ( ص ) وهو منه . ومن طرق الشيعة : عن الكافي ، وأمالي الشيخ ، وبصائر الدرجات ، وأمالي المفيد ، وتفسير العيّاشي ، . . . عن الحسن ( ع ) وعن زين العابدين ، والباقر والصادق ( ع ) ، بنفس المعنى . واعتبر الطباطبائي الرواية في معنى الآية أنّ إرادته ( ع ) بالشاهد من باب الانطباق لا بمعنى الإرادة الاستعمالية « 2 » . 2 - في قوله تعالى : وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ( الرعد / 7 ) . ( فقد روى الطبري بسنده عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : لمّا نزلت إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ وضع ( ص ) يده على صدره ، فقال : أنا المنذر ،

--> ( 1 ) - تفسير الطبري / ج 7 / تفسير الآية . ( 2 ) - الميزان / ج 11 / تفسير الآية .